علي الأحمدي الميانجي

32

مواقف الشيعة

( 312 ) الأشتر وعائشة كتب الأشتر إلى عائشة ، وهي بمكة : أما بعد ، فإنك ظعينة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أمرك أن تقري في بيتك ، فإن فعلت فهو خير لك ، وإن أبيت إلا أن تأخذي منسأتك وتلقي جلبابك وتبدي للناس شعيراتك ، قاتلتك حتى أردك إلى بيتك والموضع الذي يرضاه لك ربك . فكتبت إليه في الجواب : أما بعد ، فإنك أول العرب شب الفتنة ، ودعا إلى الفرقة ، وخالف الأئمة وسعى في قتل الخليفة ، وقد علمت أنك لن تعجز الله حتى يصيبك منه بنقمة ينتصر بها منك للخليفة المظلوم ، وقد جاءني كتابك وفهمت ما فيه ، وسيكفينيك الله وكل من أصبح مماثلا لك في ضلالك وغيك إن شاء الله ( 1 ) . ( 313 ) أبو الأسود وعائشة لما انتهت عائشة وطلحة والزبير إلى حفر أبي موسى قريبا من البصرة ، أرسل عثمان بن حنيف - وهو يومئذ عامل علي عليه السلام على البصرة - إلى القوم أبا الأسود الدؤلي يعلم له علمهم ، فجاء حتى دخل على عائشة ، فسألها عن مسيرها ، فقالت : أطلب بدم عثمان . قال : إنه ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد ، قالت : صدقت ولكنهم مع علي بن أبي طالب بالمدينة ، وجئت أستنهض أهل البصرة لقتاله ، أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 225 . والبحار : ج 8 ص 394 ط الكمباني